هذا الكاريكاتير الرائع بريشة المبدع ماد ام.
يبدو اننا في هذه الايام نعاني نتاج ما زرعته الحكومة طوال 40 عام من مختلف المخططات التي تهدف لتقسيم المجتمع ، فالحكومة هي من جنست (وانا ضد التجنيس بكل انواعه الطيب منه و الردي) و هي من قسمت المناطق بكل عنصرية ، و هي من قسمت الدوائر الانتخابية بعنصرية و طائفية ايضا و هي من صاغ مفهوم ان المواطن لا يمكن ان (يمشي شغله) الا من خلال نائب مجلس امة ، و لذلك اصبح ولاء المواطن للنائب و للقبيلة و الطائفة و الاصل ، و اي موقف تتخذه هذه الجهة (النائب او القبيلة او الطائفة) اصبح هو الصحيح ايا كان.
.
يصعب على الكثير هذه الايام الوقوف مع منطق النائب مسلم البراك او احمد السعدون او خالد الطاحوس (الناجح بالفرعية) لمختلف الاسباب لكن هذا بالتأكيد لا يعني ان هؤلاء النواب لا يمكن ان يخرج من فمهم اي كلام صحيح فيه مصلحة للكويت ، فما حدث من تجمعات مؤخرا ما كان الجويهل الا الرصاصة الاخيرة التي جعلت هذه الجموع تخرج للشارع لكن هذا الغضب كان مكبوت لمدة طويلة جراء عدة ممارسات قامت برعايتها الحكومة منذ زمن.
.
لنضع خلافاتنا مع مسلم و ربعه على حدة حتى انني ادعو ان نضع احتقارنا لسعدون حماد و غيره على حدة ايضا و لنفكر في الكويت ، فنحن كشعب دائما كنا السباقين قبل الحكومة لما فيه مصلحة البلد و كنا و ما زلنا الصوت العاقل ، الذي يرشد الحكومة ، لذلك دعونا نفكر للحظة من وراء كل هذا ؟
.
من يرعى قناة سكوب ؟ اليست الحكومة ؟ من يرعى الجويهل و لم يجعل احد يتعرض له ؟ اليست الحكومة ؟ لماذا لا يهاجم الجويهل وزير الداخلية بسبب تجنيسه ؟ و يكتفي بسب المزدوجين ( مع انني ضد المزدوجين جملة و تفصيلا) ؟ من يمول كل هذا العمل ؟ من يملك جريدة الدار التي تؤجج الطائفية ؟ اليست الحكومة ؟ لماذا اذا نرضى بان تسب الحكومة الناس بمالها ؟
.
سؤال آخر لنا نحن الذي يطلق علينا مجازا اسم (الحضر) او ابناء المناطق الداخلية ، ماذا لو كان الهاجري التافه هو من ترعاه الحكومة ؟ و هو من فسح له فضاء القنوات ليتكلم بكل حرية تجاه ابناء المناطق الداخلية الحرامية و من اخذ الشاليهات بغير وجه حق و هم ليسوا شوارب ؟ هل سنقف مكتوفي الايدي ؟
.
محمد الجويهل لم يقل رأيه بحرية بل شتم الناس و جرح كرامتهم ، و اهانهم و هذه الاهانة هي آخر شي حرك الناس فقبلها كان الناس يعيشون على غضب مكبوت ، لنواجه الحقيقة ، كم منا يسمع يوميا في ديوانيته او مع اصدقائه كلمة (كلونا البدو) او (اذونا الشيعة) او (اهل الشاليهات باقوا الديرة) ؟ هل هذه كلمات تقال امس ام منذ زمن ؟ هذه المصطلحات هي نتاج تفرقة عنصرية طائفية بثتها الحكومة منذ زمن ، هل الصدفة هي من جعلت كل ابناء المطران يسكنون الجليب ؟ هل الصدفة هي من كدست الشيعة في الرميثية و بنيد القار ؟ هل نهر دجلة او الفرات يقطع النزهة و الفيحاء حتى يتكتل فيها النجادة ؟ هل منطقة الصباحية كانت تسمى الوادي حتى يسكنها العجمان ؟
.
اذا كان المجتمع يعاني من تفرقة فهي فيه منذ زمن و يجب ان لا نكابر عليها و اذ كنا نريد اليوم انقاذ وطن يجب ان نرمي ما بيدنا من سلاح عنصري و ان نقف صفا واحدا و ندعم اي تحرك يجعل الشعب صفا واحدا، و كفانا عبثا بوطننا
.
اكتب هذا الموضوع الان بعد ان لاحظت ان اصوات جديدة بدأت ترتفع تستغرب سبب هذه التحركات، الكويت يا جماعة اكبر و اشمل منا جميعا ، الكويت وطننا و يجب ان نتمسك به
.
.





